رضا مختاري / محسن صادقي

2313

رؤيت هلال ( فارسي )

نعم ، قيّد ذلك بعضهم بغير السنة الكبيسة ، أمّا فيها فيعدّ ستّة أيّام ؛ لخبر السيّاري قال : كتب محمّد بن الفرج إلى العسكري عليه السّلام يسأله عمّا روي من الحساب في الصوم عن آبائك عليهم السّلام في عدّ خمسة أيّام من أوّل السنة الماضية والسنة الثانية التي تأتي ، فكتب : « صحيح ، ولكن عدّ في كلّ أربع سنين خمسا ، وفي السنة الخامسة ستّا فيما بين الأولى والحادث ، وما سوى ذلك فإنّما هو خمسة خمسة » . قال السيّاري : وهذه من جهة الكبيسة ، قال : وقد حسبه أصحابنا فوجدوه صحيحا ، قال : وكتب إليه محمّد بن الفرج في سنة ثمان وثلاثين ومائتين : هذا الحساب لا يتهيّأ لكلّ إنسان يعمل عليه ، إنّما هذا لمن يعرف السنين ، ومن يعلم متى كانت السنة الكبيسة ، ثمّ يصحّ له هلال شهر رمضان أوّل ليلة ، فإذا صحّ الهلال لليلته وعرف السنين صحّ له ذلك ، إن شاء اللّه « 1 » . ولعلّ هذا من كلام الكليني ، وأنّ قوله : « قال » ثانيا يراد منها بيان تاريخ الكتابة الأولى التي رواها أوّلا ، وحينئذ يكون ذلك وجها للنصوص المزبورة جميعها ، وأنّها خاصّة فيمن عرف ذلك . والظاهر اختصاص هذه المعرفة على وجهها القطعي بأهل البيت عليهم السّلام خاصّة ، أو تحمل النصوص المزبورة على إرادة بيان الأمر بصوم يوم الخامس ، لا على أنّه من شهر رمضان ، بل من شعبان ؛ ليحصل الإجزاء به لو بان أنّه من شهر رمضان ، أو على ما قيل من اختصاص الاعتبار بها مع غمّ الشهور ، وإذا كانت في السماء علّة بناء على الاجتزاء بالظنّ حينئذ ، وإن كان الأقوى عدم اعتبارها مطلقا ؛ لقصورها عن معارضة غيرها ولو بالتقييد من النصوص المزبورة التي ادّعي تواترها . ولعلّها كذلك المفتى بمضمونها على وجه يمكن تحصيل الإجماع عليه ، خصوصا مع ملاحظة المحكيّ منه على لسان جماعة ، وخصوصا مع تصريح غير واحد بكون هذه النصوص وما جرى مجراها ممّا لا يفيد بالنسبة إلينا إلّا الظنّ من الشواذّ المهجورة المطّرحة التي خرجت منهم عليهم السّلام مخرج التقيّة ، أو لخصوص العالم بها على وجه يحصل له القطع دون الظنّ والتخمين ، أو يراد منها الاحتياط ؛ لكونها من الأمارات المفيدة للظنّ أو غير ذلك ، وإن أبيت فليس لها إلّا الطرح وردّها إلى علمهم عليهم السّلام بها .

--> ( 1 ) الكافي ، ج 4 ، ص 81 ، باب بدون العنوان من كتاب الصيام ، ح 3 .